‏إظهار الرسائل ذات التسميات الكرم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الكرم. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 18 نوفمبر 2011

شرح قصيدة الكرم


شرح قصيدة الحطيئةُ
قصيدة الحطيئه يروي قصة كريم
مناسبة النص
من المعروف إن الحطيئه كان مكتسبا بشعره محترف للتكسب وهو هنا يروي قصة كريم مثالي ربما يكون الشاعرنفسه هو الضيف فيها وربما كانت خياليه نسجها من قريحته لكي يرسم للناس مثلا اعلى في الكرم ليحذوا حذوه 
الافكار الرئيسيه للقصيده 
1
-وصف لعيش الرجل الكريم وعائلته في الصحراء (البيت 1-2-3-4)
2-
قدوم الضيف وحيرة الرجل في قراه الى إن هم بذبح ابنه(5-9)
3-
حل عقدة الرجل في اكرام ضيفه حين اصطاد بقر الوحش وجرها الى اهله وضيفه وبات الجميع في احسن حال (10-16)
شرح الابيات
البيت الاول يصف فيه الاعرابي ذلك الرجل الكريم بقوله انه اعرابي خشن العيش لم يذق طعم الاكل من ثلاث ليالي يعيش فقيرا في صحراء لااثر فيها للعمران
البيت الثاني ويصف انه من شدة خشونته يستوحش عن معاشرة الناس ويرى عيش الحرمان نعمه جليله 
البيت الثالث والرابع قدأسكن في شعب منعزل زوجته وحولها اولاده الثلاثه الصغار كانهم صغار الغنم فهم حفاه عراه لايعرفون الخبز ولا ذاقوا طعم البر
البيت الخامس وفي ليله مظلمه رأى شبحا مقبلا فخاف اول الامر ولكنه حين عرفه ضيفا بدأ يستعد للبحث عما يطعمه له 
البيت السادس ناجى الرجل ربه قائلايا رباه هذا ضيفي وليس عندي قرى له فأدعوك بعظمتك الاتحرمه الليله من اكل اللحم
البيت السابع والثامن في هذه اللحظه اقبل ولده فقال له :يا ابتي أذبحني قرى للضيف ولا تعتذر بالفقر فلربما ظن الضيف إنا ذوو مال فنشر خبرنا هذا وذمنا بين الناس بعدم اكرامه
البيت التاسع و العاشر و الحادي عشر 
وهنا بدأ الرجل يفكر وهم إن يذبح ابنه واذا الفرج القريب يلوح في الافق حين بدا من بعيد قطيع من بقر الوحش 
كأنه العقد المنتظم يسير خلف قائده
البيت الثاني عشر والثالث عشر
وكان القطيع ظمان فأنسل الرجل خلفه وهو الى دمها اظمأ منها الى الماء فامهلها حتى شربت وملات بطونها بالماء وثقلت حركتها في الجري وعندئذ اطلق عليها سهما من جعبته فسقطت بقره سمينه اكتست اللحم والشحم
البيت الرابع عشر الى السادس عشر 
بدأ الشاعر يصف شعور الرجل عندما اصطاد البقره وكم كان سروره وسرورهم وهو يجرها الى جماعته وباتوا كراما قضوا حق الضيف دون إن يخسروا ومن شده 
بشاشه الاب شبهه الشاعر بانه كالاب للضيوف والام في حنانها وامومتها للضيوف كانها ام لهم

الصورة الفنيّة : 
عجَّت القصيدة باللوحات الفنيّة و الصور الرائعة التي استمدَّها من البيئة المحيطة ومن مخزونه الثقافي ،موظِّفاً هذه الصور لشدّ انتباه المتلقي ، ظهر هذا في مطلع القصيدة عندما صوَّر الأب وقد شدَّ بطنه بعصبة ليخفف ألم الجوع ،وهذه عادة في مجتمع الفقراء فنقول: شدَّ على بطنه حجراً ليخفف ألم الجوع . وفي البيت الثالث يقدِّم صورة العجوز في طريق بين جبلين ، وإلى جانبها ثلاثة أطفال بصورة أشباح لنحول أجسامهم ،و يُتبع الصورة بصورة أُخرى ليزيد من حجم المأساة عندما يصوِّر أطفاله بولد الضان الهزيل . 
في البيت السابع تبرز صورة الأب محتاراً في حالة تردد واضطراب ،إذ أقبل إليه ولده يطلب منه ذبحه وتقديم لحمه للضيف ،هذه الصورة تدلُّ على أن القرآن الكريم مصدر من مصادر ثقافة الشاعر ،إذ تعيد إلى أذهاننا مشهد شيدنا إبراهيم الخليل عندما همَّ بذبح سيدنا إسماعيل فافتداه الله بكبش سمين ،وهذا هو الله تعالى يفتدي الابن بنخوص ممتلئة الشَّحم واللحم . 
ورغم الجوع والعطش إلا أن الشاعر أبدع في تصوير حركة الأب المتعطّش للحم الحمر الوحشيّة ، الذي انساب نحوها بهدوء كي لا تنفر ، وأبرز الجانب الإنساني عندما أمهلها حتى شربت وارتوت ،،ثمَّ أخرج من جعبته سهما أرسله فأصابها . 
باختصار كانت الصور عند الحطيئة زاخرة بالحركة و الحيوية ،تعبيريّة بعيدة عن التقريريّة والجمود . 
الأفكار الرئيسة : 
بعد شرح المعاني وتوضيح الصور الفنيّة في النص ، نستطيع الوقوف على الفكرة العامة من خلال الأفكار الفرعيّة التي جاءت مرتبطة بالقيم الاجتماعيّة وأبرزها الكرم ،وُفِّق الشاعر بعرضها مستعيناً بالصورة الفنيّة الرائعة التي استطاع أن يرسمها بدقَّة متناهية ليشد انتباه المتلقي وحثَّه على تصوّر المقطع المشهدي ،لاسيما أن القصيدة تنتمي إلى الشعر القصصي وتحتاج إلى تصوّر ذهني من المتلقي . فتعالوا نتعرّف إلى هذه الأفكار :
1.
 
وصف الأب والأبناء في الصحراء 
2.
 
مقدم الضيف والحوار بين الأب والابن 
3.
 
اصطياد واحدة من الحمر الوحشية 
4.
 
فرحة الأب والزوجة بإكرام الضيف .
من خلال هذه الأفكار الفرعية نستنتج الفكرة العامة " الكرم العربي رغم البؤس " 
لعبت براعة الشاعر دوراً بارزاً في الانتقال من فكرة إلى فكرة أخرى والربط بين الفكرة والتي تليها دون أن يشعرك في عمليّة الانتقال وهذا ما يطلق عليه حسن التخلّص . 
لغة النص : 
برع الحطيئة باختيار ألفاظ القصيدة التي جاءت منسجمة مع الجو العام ،فقد وظَّف لوصف حال الأب والزوجة والأبناء في الصحراء ألفاظاً تحمل دلالات الفقر والوحشة مثل : طاوي ،عاصب البطن ،مرمل ،أخي جفوة ،بؤس ،أشباح ،حفاة،عراة . هذه الألفاظ تستطيع أن تحمل دلالات القلق والخوف من المجهول ، وفي لحظات القلق والخوف وظَّف ألفاظاً لوصف الحالة الانفعاليّة المهزومة لما أصابها من همِّ وغمِّ لمقدم الضيف ، حتى في تلك اللحظات التي عرض ابنه عليه ذبحه نحو؛ يسوَّر، راعه ، حيره ، اهتمَّ . 
هذه الانفعالات النفسيّة التي عاشها الأب ، دَفَعَته للاستغاثة ، وقد أبدع الشاعر في رسمها من خلال استخدام أساليب الاستغاثة والقسم والدعاء للدلالة على حجم المعاناة والقلق والحاجة الماسَّة لاستجابة الله لدعائه ، فقال : " هيا ربَّاه ضيف ولا قرى " وكذلك " بحقِّك لا تحرمه تالليلة اللحما " . 
حتى في مشهد ورود الحمر الوحشية إلى الماء رسم صورته بطريقة هندسيّة " انتظمت من خلف مسحلها " ، " وأرسل من كنانته سهما " ، فقد أحسن في توظيف اللفظ أرسل للدلالة على الهدوء والثقة ، ولذلك كانت رميته صائبة ، في حين لو استخدم اللفظ رمى لكانت الصورة موحية بالاضطراب والتسرّع ، وربما كانت رميته طائشة . 
ولأن الشاعر بنى قصيدته على التوتّر والقلق ، شاع استخدام الأفعال الدالة على الحركة لإشاعة الحركة داخل النص التي من شأنها تقريب المشهد عند المتلقَّي ، فوظَّف الأفعال ؛اذبحني ، أحجم ،خرَّت ،جرَّ ،انساب ، هذه الأفعال جعلت الصور مشحونة بالحركة " أرسل من كنانته سهما " صورة حركيّة تدلّْ على العزم والتصميم ، " أمهلها حتى تروَّت عطاشها " صورة حركيّة

العاطفة
تنوَّعت العواطف في النص ، فجاءت خليطاً بين البؤس والحزن والقلق والتوتّْر ، وبرزت بشكل واضح : ـــ عاطفة الرِّضى والقبول بالأمر الواقع ،وهو قسوة الحياة
ـــ عاطفة الأسى والحزن على الأبناء 
ـــ عاطفة الخوف من التقصير بحق الضيف 
ـــ عاطفة البُشرى والفرح بالصيد الثمين
الموسيقى
بنى الشاعر قصيدته على البحر الطويل ، هذا البحر منحه طول نفس في البيت الواحد ، ومنحه مساحة واسعة ليعبّرِ عن انفعالاته النَّفسيّة مستخدماً قافية الميم وألف الإطلاق التي جاءت مناسبة لموضوع القصيدة ، وساعدته على إطلاق آلامه وشكواه من قسوة الحياة
عناصر القصَّة في القصيدة
بدا النص في مجمله قصَّة شعريّة قصيرة ، احتوت العناصر الدراميّة بكل أبعادها ، مبرزة عاطفة الألم التي ملأت قلب الشاعر وسيطرت على مشاعره ، ولا نعلم إذا كانت هذه القصة حقيقيّة لأم خياليّة ، إلا أنها جاءت ولها بداية ووسط ونهاية ، تعتمد على تسلسل الأفكار والمعاني ، مما حقق لها الوحدة العضويّة والوحدة الموضوعيّة . وللوقوف على أركان القصة ، يظهر المكان وهو الصحراء ، والزمان هو زمان عاش فيه الحُطيئة ، استطاع الشاعر أن يحرِّك شخوصه بفنيّة عالية وهم؛الأب والأبناء والضيف وإن لم يظهر صوت الأم والراوي ، وفي الحدث نرى امرأة فقيرة تعيش في الصحراء مع أطفالها بدون طعام وماء ، يتنامى الحدث وتتوالى حركات الخوف والقلق والاضطراب عند الشخوص ، وتتأزَّم العقدة عندما يرى الأب ضيفا قادما ولا طعام ، وتصل ذروة التّأزُّم في عرض الابن على أبيه ذبحه ، فيزداد الصراع النفسي الداخلي عند الأب من خلال الحيرة والقلق ؛ روَّى ، أحجم ، همَّ . وتبدأ العقدة بالحل عندما يظهر قطيع من الحمر الوحشيِّة قرب العين لشرب الماء .
بذلك اكتملت عناصر القصّة التي رسمها الحطيئة ببراعة بأبيات قليلة مقتصراً على الأحداث الضروريّة ، وهذا هو التَّكثيف في لغة النقد الحديثوهو يترقَّب بقلق .






الحطيئة



الحطيئةأبو مُلَيْكة جرول بن أوس بن مالك العبسي المشهور بـ الحطيئة شاعر مخضرم أدرك الجاهلية وأسلم في زمن أبي بكر. ولد في بني عبس دعِيًّا لا يُعرفُ له نسب فشبّ محروما مظلوما، لا يجد مددا من أهله ولا سندا من قومه فاضطر إلى قرض الشعر يجلب به القوت، ويدفع به العدوان، وينقم به لنفسه من بيئةٍ ظلمته، ولعل هذا هو السبب في أنه اشتد في هجاء الناس ، ولم يكن يسلم أحد من لسانه فقد هجا أمّه وأباه حتى إنّه هجا نفسه.حبسه في السجنكان سبب حبسه أن الزبرقان بن بدر التيمي سيد قومه عَمِل للنَبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وكان يجمع زكاة قومه ويؤديها لهم. وقد أشتكى لعمراً لما هجاه الحطيئة. فقال له عمر وما قال لك: قال: قال لي:دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي فقال عمر: ما أسمع هجاء ولكنها معاتبة. فقال الزبرقان: أو لا تبلغ مروءتي إلا أن آكل وألبس! والله يا أمير المؤمنين ما هُجيت ببيت قط أشد عليَّ منه. فدعا عمر حسان بن ثابت وسأله: أتراه هجاه؟ قال حسان: نعم وسلح عليه! فحبس عمر الحطيئة، فجعل الحطيئة يستعطفه ويرسل إليه الأبيات، فمن ذلك قوله:تحنن عليّ هداك المليك فإن لكل مقام مقــال فلم يلتفت إليه عمر، حتى أرسل إليه الحطيئة:ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ زغب الحواصل لا ماء ولا شجر القيت كاسبهم في قعر مظلمــة فاغفر عليك سلام الله يا عمر انت الامام الذي من بعد صاحبه القت اليك مقاليد النهى البشر ما آثروك بها اذ قدموك لها لا بل لانفسهم قد كانت الاثر قال عمر: فإياك والمقذع من القول فقال الحطيئة: وما المقذع؟ قال عمر: أن تخاير بين الناس فتقول فلان خير من فلان وآل فلان خير من آل فلان؛ قال الحطيئة: فأنت والله أهجى مني. ثم قال له عمر: والله لولا أن تكون سُنّة لقطعت لسانك. فاشترى عمر منه أعراض المسلمين بثلاثة آلاف درهم، وأخذ عليه عهداً ألا يهجو أحداً ولكن يقال أنه رجع للهجاء بعد مقتل عمر بن الخطاب.قال عن أمه:جزاك الله شراً يا عجوز ولقاك العقوق من البنينا تنحي فأجلسي مني بعيداً أراح الله منك العالمينا أغربالاً إذا استودعت سراً وكانوناً على المتحدثينا وقال لأبيه:فنعم الشيخ أنت لدى المخازي وبئس الشيخ أنت لدى المعالي جمعت اللؤم لا حياك ربي وأبواب السفاهة والضلال وقال يهجوا نفسه:أبت شفتاي اليوم إلا تلكماً بهجو فما أدري لمن أنا قائله فرأى وجهه في الماء فقال:أرى اليوم لي وجهاً فلله خلقه فقبح من وجه وقبح حامله وعندما مات أوصى أن يعلق هذا على كفنه:لا أحدٌ ألأم من حطيئة هجا البنين وهجا المريئة

الكرم - نص شعري


قصيدة الكرم

وطاوي ثلاثٍ عاصبِ البطنِ مرملٍ***بتيهاءَ لم يــعرفْ بها سـاكن رَسْمــا 

أخي جفوة ٍفيه من الإنـس وحشــــةٌ***يرى البؤسَ فيها من شراسته نُعمـى 

وأفرد في شعبٍ عــجـوزاً إزاءَهــا***ثــلاثــة أشـبــاح تـخــالهــم بَـهمـــا 

حُفاةٍ عُراةً مــا اغتذوا خـبـز مــلــة***ولا عــرفوا للبُّر مذ خُــلِقوا طــعمـا 

رأى شـبحاً وســط الـظلام فـراعـه***فـلمّــا بـدا ضيفــاً تســوَّر واهتــمَّــا 

وقال هيا ربّــاه ضــيفٌ ولا قِــرى***بحقِّــك لا تحــرمـه تــالليــلة اللـحما 

وقــال ابـــنه لــمّــا رآه بــحــيــرةٍ***أيــا أبــتِ اذبــحنــي ويسِّر له طُعما 

ولا تعتــذر بالعــدم علَّ الذي طرا***يــظنُّ لــنــا مــالا فــيوسعـنــا ذمّــا 

فــروّى قــليـلاً ثمّ أحــجـم بــرهةً***وإن هــو لــم يــذبـح فــتاه فـقد همّا 

فــبيناهــما عنَّت على البعــد عانةٌ***قد انتظمت من خلف مسحــلها نظمَا 

عِـطـاشًا تريد الماء فانساب نحوها***علـــى أنّــه مـنهــا إلى دمهــا أظــما 

فأمهــلها حتى تروّت عِــطــاشُهــا***فــأرســل فيها من كــنانــته ســهــما 

فخرَّت نحوص ذات جحشٍ سمينةٌ***قد اكتنزت لحمًــا وقد طبّقت شحــما 

فـيـا بِــشره إذ جــرّهــا نحو قومه***ويا بشــرهــم لــمّا رأوا كــَلمها يدمى 

فباتوا كرامًا قد قضوا حقّ ضيفهم***فلم يغرموا غُرمًا وقد غــنموا غُــنما 

وبات أبــوهم مــن بشاشــتــه أبــا***لــضيفــهم ُ والأُمُّ من بشــرهــا أُمّــَا